يبدأ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حملة الانتخابات الثالثة في السنة الأخيرة بفارق مهمّ عن خصمه الجنرال بيني غانتس رئيس كتلة "كاحول لافان"، ومع تخوّف غير قليل من فقدان الحكم في نهاية الطريق. وبينما يندفع "أزرق أبيض" إلى الأمام، فإنّ الليكود برئاسة نتنياهو يسجّل تراجعاً.
وفي الساحة الداخلية أيضاً، يفقد نتنياهو التفوّق، حين ينال منافسه على رئاسة الحزب النائب جدعون ساعر وفقاً للاستطلاع عدداً مماثلاً من المقاعد التي ينالها نتنياهو لو كان هو الذي يقف على رأس الليكود.
وأجرى الاستطلاع أمس معهد "مأجار موحوت" بإدارة البروفيسور إسحق كاتس في أوساط 500 شخص يمثلون عيّنة من السكان الراشدين في الكيان الصهيوني، وتبلغ نسبة الخطأ في العينة 4.4 في المئة.
في البداية، فحص الاستطلاع مدى المشاركة المقدرة للجمهور الصهيوني في الانتخابات، لكونها الانتخابات الثالثة، وقال 59% إنهم سيأتون بالتأكيد للتصويت، وقال 23% إنهم سيأتون باحتمالية عالية.
كما يتبيَّن من الاستطلاع أنَّ هناك تعادلاً بين استعداد مصوتي "أزرق أبيض" للتصويت مع مصوّتي الليكود.
واتضح من الاستطلاع أنه لو أجريت الانتخابات اليوم، لحصل الليكود برئاسة نتنياهو على 31 مقعداً، و"أزرق أبيض" سيرتفع إلى 37.
وتسجّل القائمة المشتركة ارتفاعاً إلى 14 مقعداً، العمل – جيشر 6، المعسكر الديمقراطي 4.
ولو كانت النتائج حقيقية، فالحديث يدور عن الإطاحة بنتنياهو عن رئاسة الوزراء، لكون كتلة اليسار مع الكتل العربية تصل - بحسب الاستطلاع - إلى 61 مقعداً تمنع كل إمكانية عن نتنياهو لتشكيل الحكومة.
أما كتلة اليمين، فتهبط إلى 51 مقعداً، حيث تحصل شاس على 8 مقاعد، ويهدوت هتوراه 7، واليمين الجديد برئاسة نفتالي بينيت واييلت شكيد 5. أما اتحاد أحزاب اليمين، فلا يجتاز نسبة الحسم، وكذا قوة يهودية، و"إسرائيل بيتنا"، برئاسة ليبرمان، يحصل على 8 مقاعد في هذا الاستطلاع.
أما إذا كان جدعون ساعر هو الذي سيترأس الليكود، فإنَّ الحزب برئاسته سيحصل على 31 مقعداً، مثلما كان سيحصل برئاسة نتنياهو، ولكن في مثل هذا الوضع ينزل "أزرق أبيض" إلى 33. وفي خريطة الكتل – فإن كلة الوسط – اليسار، مع ضمّ القائمة المشتركة، تهبط إلى دون 61 وتحصل على 57 مقعداً.
في مسألة الملاءمة لرئاسة الوزراء الَّتي كان نتنياهو يتمتَّع بها حتى الآن بفارق كبير، سُجّل تآكل في مكانة رئيس الوزراء وارتفاع في قوة غانتس، وقال 42% إنَّ نتنياهو هو الأكثر ملاءمة، و40% اعتقدوا أنَّ بيني غانتس ملائم، و 18 في المئة أجابوا بأنهم لا يعرفون أو قدموا إجابات أخرى.
أما عندما يتواجه غانتس مع ساعر، فيتفوَّق غانتس على مرشح الليكود، حيث يحصل على 36 في المئة، بينما لا يفضّل إلا 31 في المئة من الناس ساعر، وارتفع عدد المتردّدين إلى 33 في المئة.
وأجاب60 في المئة من المستطلعين بأنَّ في نيَّتهم التصويت في الجولة الثالثة للحزب ذاته الّذي صوَّتوا له في الجولة السابقة، وقال 13% إنهم سيغيّرون تصويتهم، و27% قالوا إنهم يفكّرون في ذلك.
ورغم محاولة نتنياهو اتهام يئير لبيد وبيني غانتس بالتسبّب بوقوف الكيان الصهيوني أمام انتخابات ثالثة، فإن 43% يعتقدون أن نتنياهو هو المذنب الأساس في تقديم موعد الانتخابات.
وفي مسيرة الذنب، يأتي نتنياهو مع 30%، أما بيني غانتس فهو المذنب الأساس في نظر 5 % من الصهاينة فقط، فيما يتحمَّل يئير لبيد الذنب في نظر %6.
ما هي إرادة الصهاينة بعد الانتخابات؟
30% يريدون أن يروا حكومة وحدة من الليكود و"أزرق أبيض"، و19% يفضّلون حكومة وحدة بمشاركة تجمّع اليمين، و20% يفضّلون حكومة يمينية ضيقة، بينما 15% معنيون بحكومة يساريّة ضيقة.