Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

فضل الله: اللبناننين بحاجة لتجميد خلافاتهم لتجنب مخاطر الداخل

27 كانون الأول 24 - 12:00
مشاهدة
515
مشاركة
ألقى سماحة  العلامة  السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:


عباد الله أوصيكم بوصية رسول الله(ص) لأحد أصحابه، حين جاء إليه قائلاً له يا رسول الله أوصني، قال(ص): "لا تغضب، فردد مراراً، قال: لا تغضب".

إننا أحوج ما نكون إلى هذه الوصية التي تدعونا ألا نتحرك من وحي انفعال أو توتر، بل بعقل بارد يتدبر النتائج والعواقب وببصيرة وبوحي إيماننا وما يدعونا إليه، لنتقي بذلك ما يؤدي إليه الغضب على صعيد الدنيا والآخرة، مما أشار إليه الحديث: "الغضب مفتاح كل شر"، ولنحصل على ما وعد الله الكاظمين الغيظ، ففي الحديث: "من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة"، وبذلك نكون أكثر وعياً ومسؤولية وقدرة على مواجهة التحديات.

والبداية من العدوان الإسرائيلي، حيث يستمر العدو الصهيوني بخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر تفجير ما تبقى من مبان في القرى التي احتلها والتمدد إلى قرى لم يكن قد وصلها في خلال عدوانه، والذي شهدناه بالأمس في القنطرة ووادي الحجير وقبل ذلك في الناقورة أو في الغارات التي طالت وللمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار عمق البقاع، أو الطلعات الجوية لمسيراته التي تصل إلى بيروت وضاحيتها، فيما تستمر مماطلته بالانسحاب المقرر أن يحصل خلال الستين يوماً، والذي لم يستكمل المرحلة الأولى منه، ما يشير إلى عدم جدية هذا العدو بتطبيق بنود هذا الاتفاق، وقد بات إعلامه يتحدث أن ذلك قد لا يقف عند حدود الستين يوماً، والذي قد يريد منه فرض شروط أمنية وعسكرية وسياسية جديدة على اللبنانيين، رأى أنه يمكن تحقيقها على ضوء ما حدث من تطورات إقليمية، في الوقت الذي يلتزم الجانب اللبناني ببنود هذا الاتفاق رغم الاستفزاز الذي يتعرض له، تاركاً للجنة المشرفة القيام بالدور المطلوب منها.

يجري كل ذلك في ظل استمرار التباطؤ في عمل هذه اللجنة، وصمت العالم عن التنديد بما يقوم به. إننا أمام ما يجري نحمّل المسؤولية لكل الجهات الراعية للاتفاق التي عليها أن تسارع إلى القيام بالدور المنوط بها، حيث لا يمكن لهذا الواقع أن يستمر أو أن يقبل به.

وهنا ننوه بالموقف الرسمي الذي تجلى بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة بصحبة قائد الجيش للمنطقة الحدودية، كتأكيد على سيادة لبنان عليها في وجه تهديدات العدو الرامية لاستمرار سيطرته عليها بشكل أو بآخر، وتحذيره من مغبة خروقات العدو التي قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق.

إننا أمام هذا الواقع، نجدد دعوتنا لكل الأطراف والكيانات السياسية والمواقع الدينية في لبنان إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة ما يجري من إصرار العدو على المس بسيادة لبنان واستقلاله، والعمل لمنعه من أن يستفيد من الانقسام الداخلي لحساب ترسيخ احتلاله أو هيمنته، واعتبار ذلك مسؤولية وطنية لا تخص طائفة أو مذهباً أو فريقاً سياسياً.

إن اللبنانيين بحاجة أكثر من أي وقت مضى أن يجمدوا خلافاتهم وحساسياتهم وسجالاتهم، لمواجهة المخاطر التي تعصف بهم في الداخل وعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي والأمني، وما يجري على حدودهم الجنوبية والشرقية وما يعصف بالمنطقة، حيث يعمل على بناء خرائط جديدة ترسم من خلالها معالم شرق أوسط جديد يكون للكيان الصهيوني اليد الطولى فيه، حيث لا يمكن أن يواجه كل ذلك بالترهل الذي نشهده وبدولة منقوصة.

ومن هنا، فإننا نطالب كل المعنيين بالإسراع لتأمين كل السبل التي تؤمن انتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من كانون الثاني المقبل، وإن كنا نخشى أن لا يحصل ذلك في ظل عدم الجدية في العمل للوصول إلى التوافق السياسي الذي يبقى هو الكفيل لتأمين حصول هذا الاستحقاق.

في هذا الوقت، ندعو إلى بذل جهود إضافية من الدولة لاستكمال رفع الركام الهائل الذي لا يزال يلف الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، ولتقديم المساعدات التي تضمن تأمين الإيواء للذين فقدوا بيوتهم، وما يعين أصحاب المحلات التجارية والمؤسسات على متابعة عملهم والقيام بشؤون مؤسساتهم، وإلى تكثيف الاتصالات للبدء بعملية الإعمار التي نخشى أن تطول في ظل عدم توافر الإمكانات لدى الدولة، أو أية جهة من الجهات على ذلك، والتي نخشى من استخدامها كورقة ضغط إضافية على لبنان.

ونصل إلى غزة، حيث يستمر العدو بمجازره وتهديمه للبيوت وإحراقه للخيم التي تأوي اللاجئين بهدف إرغامهم على مغادرة أماكن سكنهم وإيوائهم، سعياً منه للإطباق عليها وتيئسهم من البقاء فيها، فيما يستمر العدو بالتهرب من الموافقة على أي اتفاق لوقف لإطلاق النار حتى لو عرّض ما تبقى من رهائنه للخطر، وهنا نحيي هذا الصمود الكبير للشعب الفلسطيني وصبره ومقاومته، والذي يتعزز في الضفة الغربية رغم الجراح والآلام التي تتعرض لها... فيما نأمل في هذا المجال الإسراع في تحصين الوحدة الفلسطينية الداخلية في مواجهة كل محاولات العدو لتكريس الانقسام الداخلي، ودفع السلطة الفلسطينية للاشتباك مع شعبها وفصائل المقاومة تحت الضغط والتهديد.

ونقف عند اليمن الذي يتعرض لعدوان بات يستهدف مقدرات هذا البلد وبنيته التحتية، بسبب استمرار مؤازرته لقضية فلسطين وشعبها، وإيقاف المجزرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني..

إننا نؤكد تضامننا مع الشعب اليمني في هذه المواجهة، فيما ندعو الدول العربية والإسلامية أن تقف مع هذا البلد العربي والإسلامي منعاً لاستفراده، والنيل منه وهو الذي أثبت أنه يشكل سنداً للقضايا العربية والإسلامية وللمظلومين في العالم ويقدم التضحيات في سبيل ذلك.

وأخيراً، ونحن في أجواء الميلاد، نتوجه بالتهنئة للمسلمين والمسيحيين بالولادة المباركة للسيد المسيح(ع)، والتي نريدها أن تكون محطة لعمل مشترك يهدف لتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، وبث روح المحبة والرحمة في النفوس والتي بها تبنى المجتمعات والأوطان والأمم، فيما نأمل أن تحمل إلينا السنة الجديدة تباشير الخير والأمن والأمان لهذا البلد وللعالم.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

خطبة الجمعة

السيد علي فضل الله

حرب لبنان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أعلام

المفكر والمؤرخ مالك بن نبي | أعلام

31 آذار 25

أعلام

الداعية د. فتحي يكن | أعلام

24 آذار 25

بلا عنوان

بلا عنوان مع السيد شفيق الموسوي | وفاة السيدة خديجة (ع)

21 آذار 25

ولتطمئنّ قلوبكم

الأمن الأسري | ولتطمئن قلوبكم، السيد بلال وهبي

21 آذار 25

ولتطمئنّ قلوبكم

شروط توفير الأمن الغذائي | ولتطمئن قلوبكم، السيد بلال وهبي

20 آذار 25

بلا عنوان

بلا عنوان مع السيد شفيق الموسوي | الحلقة السادسة عشر

19 آذار 25

ولتطمئنّ قلوبكم

الأمن الغذائي | ولتطمئن قلوبكم، السيد بلال وهبي

19 آذار 25

بلا عنوان

بلا عنوان مع السيد شفيق الموسوي | الحلقة السادسة عشر

18 آذار 25

ولتطمئنّ قلوبكم

سبل تحقيق الأمن الإقتصادي | ولتطمئن قلوبكم، السيد بلال وهبي

18 آذار 25

بلا عنوان

بلا عنوان مع السيد شفيق الموسوي | الحلقة الخامسة عشر

17 آذار 25

في دروب الصلاح - رمضان 2025

الإمام الحسن (ع) وحفظ الرسالة الإسلامية | محاضرة رمضانية لسماحة العلامة السيد فضل الله (رض)

17 آذار 25

أعلام

الدكتور علي شريعتي | أعلام

17 آذار 25

ما هوي تقييمكم لشبكة برامج شهر رمضان المبارك 1444؟
المزيد
ألقى سماحة  العلامة  السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم بوصية رسول الله(ص) لأحد أصحابه، حين جاء إليه قائلاً له يا رسول الله أوصني، قال(ص): "لا تغضب، فردد مراراً، قال: لا تغضب".

إننا أحوج ما نكون إلى هذه الوصية التي تدعونا ألا نتحرك من وحي انفعال أو توتر، بل بعقل بارد يتدبر النتائج والعواقب وببصيرة وبوحي إيماننا وما يدعونا إليه، لنتقي بذلك ما يؤدي إليه الغضب على صعيد الدنيا والآخرة، مما أشار إليه الحديث: "الغضب مفتاح كل شر"، ولنحصل على ما وعد الله الكاظمين الغيظ، ففي الحديث: "من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة"، وبذلك نكون أكثر وعياً ومسؤولية وقدرة على مواجهة التحديات.

والبداية من العدوان الإسرائيلي، حيث يستمر العدو الصهيوني بخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر تفجير ما تبقى من مبان في القرى التي احتلها والتمدد إلى قرى لم يكن قد وصلها في خلال عدوانه، والذي شهدناه بالأمس في القنطرة ووادي الحجير وقبل ذلك في الناقورة أو في الغارات التي طالت وللمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار عمق البقاع، أو الطلعات الجوية لمسيراته التي تصل إلى بيروت وضاحيتها، فيما تستمر مماطلته بالانسحاب المقرر أن يحصل خلال الستين يوماً، والذي لم يستكمل المرحلة الأولى منه، ما يشير إلى عدم جدية هذا العدو بتطبيق بنود هذا الاتفاق، وقد بات إعلامه يتحدث أن ذلك قد لا يقف عند حدود الستين يوماً، والذي قد يريد منه فرض شروط أمنية وعسكرية وسياسية جديدة على اللبنانيين، رأى أنه يمكن تحقيقها على ضوء ما حدث من تطورات إقليمية، في الوقت الذي يلتزم الجانب اللبناني ببنود هذا الاتفاق رغم الاستفزاز الذي يتعرض له، تاركاً للجنة المشرفة القيام بالدور المطلوب منها.

يجري كل ذلك في ظل استمرار التباطؤ في عمل هذه اللجنة، وصمت العالم عن التنديد بما يقوم به. إننا أمام ما يجري نحمّل المسؤولية لكل الجهات الراعية للاتفاق التي عليها أن تسارع إلى القيام بالدور المنوط بها، حيث لا يمكن لهذا الواقع أن يستمر أو أن يقبل به.

وهنا ننوه بالموقف الرسمي الذي تجلى بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة بصحبة قائد الجيش للمنطقة الحدودية، كتأكيد على سيادة لبنان عليها في وجه تهديدات العدو الرامية لاستمرار سيطرته عليها بشكل أو بآخر، وتحذيره من مغبة خروقات العدو التي قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق.

إننا أمام هذا الواقع، نجدد دعوتنا لكل الأطراف والكيانات السياسية والمواقع الدينية في لبنان إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة ما يجري من إصرار العدو على المس بسيادة لبنان واستقلاله، والعمل لمنعه من أن يستفيد من الانقسام الداخلي لحساب ترسيخ احتلاله أو هيمنته، واعتبار ذلك مسؤولية وطنية لا تخص طائفة أو مذهباً أو فريقاً سياسياً.

إن اللبنانيين بحاجة أكثر من أي وقت مضى أن يجمدوا خلافاتهم وحساسياتهم وسجالاتهم، لمواجهة المخاطر التي تعصف بهم في الداخل وعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي والأمني، وما يجري على حدودهم الجنوبية والشرقية وما يعصف بالمنطقة، حيث يعمل على بناء خرائط جديدة ترسم من خلالها معالم شرق أوسط جديد يكون للكيان الصهيوني اليد الطولى فيه، حيث لا يمكن أن يواجه كل ذلك بالترهل الذي نشهده وبدولة منقوصة.

ومن هنا، فإننا نطالب كل المعنيين بالإسراع لتأمين كل السبل التي تؤمن انتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من كانون الثاني المقبل، وإن كنا نخشى أن لا يحصل ذلك في ظل عدم الجدية في العمل للوصول إلى التوافق السياسي الذي يبقى هو الكفيل لتأمين حصول هذا الاستحقاق.

في هذا الوقت، ندعو إلى بذل جهود إضافية من الدولة لاستكمال رفع الركام الهائل الذي لا يزال يلف الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، ولتقديم المساعدات التي تضمن تأمين الإيواء للذين فقدوا بيوتهم، وما يعين أصحاب المحلات التجارية والمؤسسات على متابعة عملهم والقيام بشؤون مؤسساتهم، وإلى تكثيف الاتصالات للبدء بعملية الإعمار التي نخشى أن تطول في ظل عدم توافر الإمكانات لدى الدولة، أو أية جهة من الجهات على ذلك، والتي نخشى من استخدامها كورقة ضغط إضافية على لبنان.

ونصل إلى غزة، حيث يستمر العدو بمجازره وتهديمه للبيوت وإحراقه للخيم التي تأوي اللاجئين بهدف إرغامهم على مغادرة أماكن سكنهم وإيوائهم، سعياً منه للإطباق عليها وتيئسهم من البقاء فيها، فيما يستمر العدو بالتهرب من الموافقة على أي اتفاق لوقف لإطلاق النار حتى لو عرّض ما تبقى من رهائنه للخطر، وهنا نحيي هذا الصمود الكبير للشعب الفلسطيني وصبره ومقاومته، والذي يتعزز في الضفة الغربية رغم الجراح والآلام التي تتعرض لها... فيما نأمل في هذا المجال الإسراع في تحصين الوحدة الفلسطينية الداخلية في مواجهة كل محاولات العدو لتكريس الانقسام الداخلي، ودفع السلطة الفلسطينية للاشتباك مع شعبها وفصائل المقاومة تحت الضغط والتهديد.

ونقف عند اليمن الذي يتعرض لعدوان بات يستهدف مقدرات هذا البلد وبنيته التحتية، بسبب استمرار مؤازرته لقضية فلسطين وشعبها، وإيقاف المجزرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني..

إننا نؤكد تضامننا مع الشعب اليمني في هذه المواجهة، فيما ندعو الدول العربية والإسلامية أن تقف مع هذا البلد العربي والإسلامي منعاً لاستفراده، والنيل منه وهو الذي أثبت أنه يشكل سنداً للقضايا العربية والإسلامية وللمظلومين في العالم ويقدم التضحيات في سبيل ذلك.

وأخيراً، ونحن في أجواء الميلاد، نتوجه بالتهنئة للمسلمين والمسيحيين بالولادة المباركة للسيد المسيح(ع)، والتي نريدها أن تكون محطة لعمل مشترك يهدف لتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، وبث روح المحبة والرحمة في النفوس والتي بها تبنى المجتمعات والأوطان والأمم، فيما نأمل أن تحمل إلينا السنة الجديدة تباشير الخير والأمن والأمان لهذا البلد وللعالم.
أخبار العالم الإسلامي,خطبة الجمعة, السيد علي فضل الله, حرب لبنان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية